الأفغان داخل “القزازة”

الأفغان داخل “القزازة”
سهير جرادات

والآن اصبح طالبو اللجوء #الأفغان (الموالون للأميركان ) داخل ” #القزازة” في منطقة الريشة الواقعة شرق بلدة #الرويشد الاردنية ، التي تقع تحت #السيطرة #الأمريكية ، بموجب الاتقافية الأمنية القديمة التي تم تجديدها بعيدا عن عيون مجلس الشعب .
وتؤكد الرواية الحكومية أنه بعد استيلاء حركة ” طالبان ” على السلطة ، وبموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة ، تم إجلاء 2500 ( مواطن أفغاني ) عبر طائرات عسكرية ، وإيواؤهم في مناطق محددة ومغلقة في الأردن ، لمدة قصيرة ، لحين استكمال الإجراءات والترتيبات اللوجستية لنقلهم لأمريكا ، ولن يتم منحهم صفة (لجوء) لان وجودهم يحمل صفة (ترانزيت)، مشددة على ان الأردن لن يتحمل أي أعباء مالية جراء استضافتهم، لان أمريكا ستتكفل بتكلفة عبورهم ونقلهم من أفغانستان إلى المملكة ثم إلى الولايات المتحدة .
ولكن الرواية الحكومية، التي لم يصدقها المواطن الاردني !! لغياب الثقة بين المواطن والحكومات المتعاقبة منذ سنوات ، أثارت استهجان الكثيرين الذين استفسروا عن موانع تغيير سير هذه الطائرات التي تحمل (المتعاونين) أو ما يعرفوا بالعامية بـ(الجواسيس ) الى أمريكا مباشرة بدلا من ( التعريج ) على الأردن ، ورغم التأكيدات الحكومية بأن الأفغان (لن يستوطنوا في الأردن !!) ، وان الدفعة الأولى بدأت بالمغادرة منذ فجر يوم الجمعة الماضي ، إلا أن ما زال هناك تخوفا لدى الشارع الأردني من ( مفاجآت ) أمريكية غير متوقعة ، واتخاذ قرار إبقاء الأفغان في الأردن ، لأسباب لوجستية أو سياسية أو امنية أو..!!
وفي ضوء (شح )المعلومات ، يستمر “وابل” الاستفسارات في الشارع الأردني عن ضمان عدم استقرار الأفغان في الأردن ؟!.. وعن مدة بقائهم على الاراضي الأردنية ؟!.. وهل صدقا سيعبرون الى أمريكا أو الى بلد آخر ؟! أم سيبقون في الأردن ؟! والسؤال الأكثر ( إلحاحا ) ما الأجور التي ستدفع للأردن بدل هذه الاستضافة ؟! وأين ستذهب؟!!..
وبالرجوع الى (اتفاقية التعاون الدفاعي) بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية ، نجد أن الأردن بموجبها (لا يملك حق الموافقة أو الرفض أو الاعتراض ) على مجيء أي أحد إلى الأراضي الأردنية (تجلبه) الولايات المتحدة ، كما نصت المادة الثالثة منها صراحة على توفير الأردن لقوات الولايات المتحدة وأفراد الولايات المتحدة (ومتعاقدي الولايات المتحدة )المرافق للاستخدام الحصري من قِبل قوات الولايات المتحدة أو للاستخدام المشترك من قِبل قوات الولايات المتحدة والأردن، (ومتعاقدي الولايات المتحدة )من دون إيجار أو تكلفة مشابهة، وذلك للقيام بأنشطة التدريب والتمارين والمناورات والعبور، ونشر القوات والأنشطة الأخرى!!
إن صحت الرواية الأردنية، وخرج (المواطن الأفغاني ) بعد مدة قصيرة من ” القزازة” ، سيتأكد للمواطن الأردني أنه هو الوحيد الذي سيبقى عالقا في ( عنق القزازة ) ، وأن لم تصح الرواية الحكومية ، و”علق” الأفغان في الأردن ، فإن مرتبة الاردن ستتغير من حيث نسبة اللجوء بين دول العالم، حيث إنه بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (يحتضن الأردن ثاني أكبر عدد لاجئين في العالم).

اقرأ أيضاً:   تعقيبا على شكوى الرئيس بشر الخصاونة بحق كميل الزعبي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى