الأردن.. ارتفاع معدلات الجريمة والمشاجرات ..ما بين غياب تفعيل العقوبات وتردي الوضع الاقتصادي

سواليف – خاص – خالد الزعبي

شهد الأردن خلال الفترة الماضية ارتفاعاً في معدلات الجريمة وانتشاراً للمشاجرات بشكل بات الخوف من تحولها لظاهرة دائمة تسيطر على المجتمع الأردني وتعالت التساؤلات أن أسباب ارتفاع جرائم القتل والمشاجرات منها البشع من خلال قتل الأب لابنته لتردي علاماتها وغيرها من الجرائم التي راح ضحيتها عدد من الأبرياء .
وقد تناولت عدد من الصحف والمواقع الإخبارية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي هذه الجرائم والمشاجرات وطرحت العديد من الأسئلة عن الاسباب وسرعة ايجاد حلول لهذه الجرائم .
فقبل أقل من شهر تصدر وسم #رانيا_العبادي مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، بعد مقتل شابة (21 عاما) على يد والدها بسبب تدني درجاتها في إحدى المواد.
وقبل اسبوع شهدت مدينة الكرك مشاجرة راح ضحيتها شاب وغيرها من الجرائم التي باتت تؤرق الشارع الأردني.
موقع سواليف حاول البحث عن أجابه عن هذه التساؤلات من خلال أخذ رأي عدد من القانونيين واساتذة علم الاجتماع .
التغول على القضاء والتهاون في تنفيذ العقوبات
أكد نقيب المحاميين الأسبق النائب صالح العرموطي أن ارتفاع معدلات الجريمة في الأردن في الفترة الأخيرة ظاهرة مزعجة اسبابها التهاون في تنفيذ العقوبات والتغول على القضاء .
أن التشريعات والقوانين الرادعة موجودة ليست بحاجة لتعديل بل تحتاج لتفعيل ومن غير المعقول انه منذ 12 عام يوجد 200 شخص صدرت بحقهم احكام بالإعدام لم تنفذ لغاية الان .
وأضاف العرموطي لـ”سواليف ” : ان هناك مسؤولية تقع على وسائل الاعلام المحلية لغياب دورها في التوجيه والارشاد للحد من هذه الجرائم والمشاجرات.
وصفة اجتماعية
من جهته، يقول أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الهاشمية الدكتور خالد العوان بخصوص موضوع ارتفاع مؤشر معدلات الجريمة في المجتمع الأردني سواء كانت الأسباب اقتصادية أو غياب التشريعات أو أسباب فردية، نعطي نبذة فسيولوجية اجتماعية وتحليل بسيط عن هذا الموضوع بشكل عام طبعا. هناك لا يوجد جريمة محددة فعلى الأغلب سيكون التفسير تفسير عام ذو طابع اجتماعي نفسي اقتصادي، من المعروف موضوع الجريمة ليس لديها سبب مباشر واحد فمن الممكن أن تجتمع عدة اسباب وعوامل سوف نطرحها كالآتي: عوامل خاصة، فردية، وعوامل شخصية في طبيعة المجرم نفسه. من الممكن أن تكون هناك خصائص ومزاجية نفسية معينة لهذا الشخص، فهذا ممكن أن تدفع وتزيد من حدة وقوع الجريمة، إضافة إلى أن نسبة الجندر اي الإجرام للذكور على الأغلب اكبر من نسبة الإجرام للإناث وهذا واضح بشكل أقوى، لأن المجتمع مجتمع ذكوري، ومن الممكن التوزيع الديموغرافي نوعا ما نسبا الإجرام في المراكز والمدن نوعا ما إذا ما قورنت مع أهل البادية والقرى اعتقد أكثر، بالإضافة أنه هناك مؤشر بسبب انخفاض مستوى التعليم، قلة المعرفة الجهل، هذه ابعاد فردية شخصية تلعب دور في ارتكاب الجريمة هذا هو البعد الفردي الشخصي، أما البعد الاقوى هو البعد الاجتماعي وهو العامل الأسري والتنشئة الاجتماعية الفقر التفكك الأسري والتصدعات الأسرية عامل قوي جداً عندما يكون في أفراد وأطفال داخل الأسرة الواحدة يوجد مشاكل وتصدعات أسرية واضطرابات فمن التأكيد سوف يقلد هذا الطفل ما يشاهده ويتعايش مع الوضع ويصبح جزء من حياته الاجتماعية فهذا يقوده إلى ارتكاب جريمة بطريقة أو أخرى إضافة إلى أسلوب التربية فكلما كان هناك أسلوب تسلط لامبالاة اهمال فكل هذه الأساليب السيئة تؤدي إلى انحراف بعض الأبناء او انحراف المجرمين بشكل عام، الموضوع الآخر هو المجتمعي لا نريد أن نظلم المجتمع كمؤسسات هناك ثغرات واضحة وبعض العيوب ومن ضمنها موضوع الفساد العام ضعف القدرة على خفض معدلات الفقر والبطالة ومن الممكن جمود بعض التشريعات أو الردع القانوني لم يأخذ حيزه بشكل أقوى، من الممكن تأهيل السجناء والجانحين والأحداث، قلة إعادة تأهيل من في السجون والمحاكم هذا له مؤشر لأنه مجرد أنه مجرم وسجنه فقط دون إعادة تأهيل وترتيب وتنظيم السلوك اعتقد بذلك لم تعالج المشكل، فالموضوع بشكل عام مرتبط بالناحية الشخصية النفسية والاجتماعية وناحية عامة مجتمعية كل هذا إن لم يتم السيطرة عليه بطريقة منظمة مسيطرة للمحور الأساسي للبعد القيمي وهو إن لم يكون يوجد دين وعادات وتقاليد رادعة بخصوص التنشئة الاجتماعية الأبناء والأسر والمجتمعات بشكل عام اعتقد غياب الوازع الديني هذا أمر جدا خطير لأن لا يوجد قاعدة أساسية أخلاقية متعلقة بالناحية الدينة ستصبح الأمور فوضى تؤدي إلى مسالك غير جيدة.
وفي ذات السياق قال الناطق الاعلامي في مديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي طريقة تعاطي وسائل الإعلام مع أخبار الجرائم هي من تظهرها أنها مرتفعة” .

اقرأ أيضاً:   الخدمة المدنية: تطبيق تعليمات رئاسة الوزراء مسؤولية الأمناء العامين والمدراء

وأشار السرطاوي إلى أن ربط الجريمة بالفقر اجتهاد غير دقيق بقوله “إن الفقراء أقل فئة ترتكب جرائم والأكثر التزاما، مشيرا إلى أن اغلب المشاجرات والجرائم وقعت لأسباب شخصية.

اظهر المزيد

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى