الأردنيون.. غاز وسنة كبيسة!

الأردنيون.. غاز وسنة كبيسة!
د. معاذ البوريني

عندما أسمع تصريحا من حكومة أو مسؤول يقول فيه أن اتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني ستخفض سعر الكهرباء على المواطن بأي نسبة كانت، لا أستطيع أن أفكر بشكل بريء أو أن آخذ بحسن الظن والنية، لا أملك إلا أن أسيء الظن بهذه الحكومة وبمن سبقتها وبكل من ورد اسمه أو قام بالتوقيع على هذه الاتفاقية أو قبلها أو شارك في حكومة قبلتها أو وقعت عليها، ولا أفهم سوى أن جميع النهج الضرائبي والجبائي التي تقوم به الحكومات المتتالية كان لإيصال المواطن الأردني إلى هذه اللحظة، اللحظة التي يشعر بها أن حياته اليومية مرتبطة بالعدو الصهيوني، وكإني بالنتن ياهو يقول:”لقد ولّى زمن الحروب والاحتلال العسكري، يكفي أن نحتلهم اقتصاديا وسيفعلون لنا كل شيء بدون أن ندخل أرضهم، سيكونون ذراعنا في بلدهم ” وسيسيطرون على البلد وأهله عن طريق لقمة الخبز التي سيظل المواطن يركض وراءها بفضل السياسات الغبية الساذجة كأحسن تعبير عن تصرفات هذه الحكومات.
عندما تأتي حكومة تتغول على المواطن وجيبه وحرياته بدعوى الانفتاح والنهضة والسلام، ثم تزيد مديونية الوطن بمليارين في زمن قياسي، وتضرب بعرض الحائط جميع نصائح الخبراء الاقتصاديين بخفض الضرائب والمكوس، وتخفيض ضريبة المبيعات، وتحفيز الاستثمار وتسهيله بحزمة حقيقية من التسهيلات، وترجمة أوراق الملك النقاشية بفهم مغلوط، لا أستطيع أن أكون حسن النية.
أول خبر وردنا اليوم هو بدء ضخ الغاز المسروق إلينا من دولة الاحتلال! أهذا خبر يبشر بسنة خير؟ إنها والله سنة كبيسة بامتياز، سنة أول يومها عار وذلّ فكيف ستنتهي؟ إن هذا الخبر لهو الإذلال والاحتلال بشكل جديد يا أردنيين، إنه تدنيس لعِرض هذا الوطن بشكل غير مسبوق، وبوسيلة دنيئة، فاستيقظوا ولا تدعوا هذه الاتفاقية تمر وأنتم في سبات ، لا تضعوا رؤوسكم في الرمال جبنا كالنعامة وذلا كمن قام بخطيئة لا تغتفر، فوالله لن يذكركم التاريخ بخير بعد هذا اليوم.
ونهاية لا أقول سوى أن الأردن سيبقى أرض الكرامة والعزة شاء من شاء وأبى من أبى، ولن يأكل بثديه، فالحرة تموت ولا تأكل بثديها.
حمى الله #الأردن وألهم الملك الصواب بإلغاء اتفاقية الغاز المهينة والمذلة لكل حرّ شريف في هذا الوطن، فلم يبقَ لنا كالعادة إلا الاستنجاد به لنصرة المظلومين ضد الحكومات الجاهلة.
#غاز_العدو_احتلال
1/1/2020
د.معاذ_البوريني

اقرأ أيضاً:   مولد نور الهدى
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى