اعرف حجمك / علي الشريف

اعرف حجمك

اليوم هو اليوم الاخير في الحملة الانتخابية لمرشحي البلديات والمجالس المحلية او ما اطلق عليه اللامركزية.
وغدا سيكون هو يوم الفصل ويوم الاقتراع حيث ستذهب القلوب بمكنوناتها نحو الصناديق تاركة وعودا اطلقت للجميع بدعم الجميع وعند اذن ستكشف الصناديق مكنونات القلوب.
على امتداد الشهر الماضي وانا اراقب بكل صمت مسالة الانتخابات واتابع بعض التصريحات للمرشحين الذين اجمعوا جميعا على فوزهم وبانهم الاقدر والاحق وسط تاكيد على النجاح ان لم تتدخل الحكومة في الامر وتدفع باتجاه تخسيرهم الانتخابات وبعد ذلك سنعود لسماع الاسطوانة المشروخه ” رسبوني وما بدهم اياني”
انا لا اعرف لماذا سيصر جميع من لم يحالفهم الحظ ان الدولة لا تريدهم و هي التي تدخلت لمصلحة فلان على حسابهم وكل ما اريد ان اعرفه هل جميع المرشحين في حسابات الدولة الاردنية سواء ان فازوا او خسروا فهم عبارة عن ديكورات وبجرة قلم يمكن ان يعودوا للبيوت مرغمين.
لماذا رسبوني؟ ولماذا لم يسال المرشح نفسه قبل ان يترشح عن مكانته الاجتماعية وعن صدق الذين وعدوه بان اصواتهم له فبنى على ذلك نجاحا وهميا لمدة شهر استيقظ منه على خسارة فادحة لا بد الا ان يجد لها التبرير وهو رسبوني.
للامانة فانا لم اجد مرشحا واحدا الا واخذ انطباعا بانه ناجح وبانه سيكتسح وبانه الاقوى على الساحة الان فقرائته للمشهد تاتي ممن حوله ولكن الواقع يتطلب منه ان يقرا المشهد من مكان ابعد من الحلقة المحيطة به.
تعالوا نتحدث بصراحة ولنكن واضحين في مسالة وعود الناخب فهل يعقل ان يمنح الناخب وعدا لكافة المرشحين ومن ثم “يحلق للجميع” ولماذا لا يكون الوضوح ظاهرا عند الجميع في مسالة تحديد من ننتخب تماما كما نجد ان العشيرة قد اتفقت فمنحت اصواتها كامله لابنها ولماذا للان لم نستطيع ان نفرز حزبا اردنيا واحدا يستطيع ان يقود المشهد الانتخابي بقوة باستثناء حزب جبهة العمل الاسلامي.
ولنتكلم بصراحة اكثر هل تنمية المدن من خلال البلديات او مجالس المحافظات يمكن ان تؤتي ثمارها اذا ما انتخبنا حسب المعرفه والصداقة ولم ننتخب حسب الكفاءة والمنطق والقدرات وكيف لنا ان نصل الى مرحلة من التطور اذا ما اغلقنا انفسنا خلف وهم الصديق والقريب والفزعة الغير محسوبة والتي ستكون نهايتها الدولة رسبوني.
اليس لنا في مجلس النواب اسوة حسنة فنحن انتخبناه وفق مقومات ذوي القربى والصداقه والمعرفة والان نبكي على انتخابه ولم نعدم طريقه في الاعتراض على المجلس او ابداء الندم على تلك اللحظة التي قمنا بها بالادلاء باصواتنا حسب المواصفات الاردنية.
لنفرز مجالس منتخبة حسب القدرات وليس عدد الاصوات ولننتهي من قصة الدولة رسبوني ولننتقل الى مفهوم العمل الانتخابي الصجيح الذي يفرض واقعا صحيحا لا واقعا مغايرا عن احلامنا فلا ابن العم ولا ابن العشيرة ولا الصديق ان انتخبناه ولم يكن صاحب قدرة وكفاءة سينفع انما سيكون ضرره اكبر وتجاربنا كبيرة وكثيرة ومريرة
في الخلاصة حبيب قلبي المرشح …ان لم يحافك الحظ فلا تقل رسبوني ولا تقل غدروني ولا تضع نفسك بقالب اكبر من حجمك لكي تبرر اهميتك على صعيد الوطن فانت حين تقول الدولة رسبتني فهذا يعني انها غير مقتنعه بك والدولة هي نظام وشعب ومؤسسات وسلامة فهمك يا كبيرفاعرف حجمك وخلي الفزعة تنفعك .

اقرأ أيضاً:   رسالةٌ مفتوحةٌ إلى الأستاذِ إسماعيلَ هنية
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى