الاصابات
748٬103
الوفيات
9٬693
قيد العلاج
6٬404
الحالات الحرجة
470
عدد المتعافين
732٬006

احذروا الخبراء

احذروا الخبراء
د. محمد شواقفة

طبعا لست جادا بشكل حرفي و لكن يبدو أنه من المهم إعادة النظر بكل ما تضخه الشاشات و المواقع و تقدمه للناس على أنها أراء لخبراء فيما يخص الكورونا. و هذا فعلا مجاف للحقيقة و يبدو ان الحابل اختلط بالنابل و بات الامر “طعة و قايمة”.
لكل شخص الحق في ابداء رأيه بأي موضوع و لو كان هرطقة ولا اساس له و بامكانه ان ينفعل و يوزع افكاره و اعتقاده بأي طريقة يرغب بها، و لكن يجب ان يعرف الناس طريقة سهلة و بسيطة و غير مكلفة لمعرفة من هو هذا الشخص و ما هي خبرته و هل فعلا ما يقوله صحيح أم مجرد كلام فاضي من شخص مدعي و يحاوره مذيع جاهل او غير مطلع و لن اقول غبي. فقط كلف نفسك عناء البحث عن هذا “الخبير” لتعرف ما هي خبرته و مجاله، أو أن تجرب ان تجد له ابحاثا منشورة او تجارب حقيقية مع مرضى او ان له خبرة سابقة في العلاجات و الادوية او على الاقل ان يكون له دور في التعامل مع الحالات. أتحداكم أن تجدوا؟؟؟
سألوا أحدهم عندما ذهب مع أهله إلى الشام عن طعم “الحلاوة” و قد كانت أمرا غير معروفا لأبناء القرى. فقال لهم: إنها رائعة!!، لم يكتف السائل بالاجابة، فطلبوا منه وصف التجربة بالتفصيل. فقال لهم: بصراحة، لم أتذوقها و لكن ” واحد يشتغل عند اخوال اخوالي شاهد من ضربت عباءته بمن شاهد من تذوقها”. و هذا حال “خبراء الغفلة”.
كل قصة الكورونا لم تكمل سنة واحدة انجبت لنا العديد من الخبراء في الفيروسات و العناية الحثيثة و المطاعيم و الاغذية و الادوية و الامراض النفسية، من أين جاءت الخبرة و كيف؟؟
و غاب عن المشهد فعلا من يواجه هذا المرض المجهول من اطباء و ممرضين و غيرهم من العلماء الحقيقيين الذين لم يجدوا من يستمع لهم وسط هذه الغابة من الخبراء الذين يدعون معرفة كل شئ ولا يفعلون أي شئ.
أتجنب الخوض في نقاش علمي و بدأت أمارس هواياتي في الطبخ و متابعة المباريات، قد يؤهلني ذلك لأصبح “خبيرا” يوما ما.

اقرأ أيضاً:   شنتة الخُضرة

“دبوس على الخبراء”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى