إربد: “أرض المهندسين” ما زالت عقبة أمام استكمال خط الغاز الصهيوني / فيديو

سواليف
ما تزال دعوى رفعتها نقابة المهندسين لتغيير مسار خط أنبوب الغاز الإسرائيلي الذي يمر منها، للأضرار الكبيرة التي سيحدثها الخط بالأرض التي يقدر مساحتها بـ300 دونم، تقف أمام استكمال تركيب الأنبوب في محافظة إربد، والذي وصلت نسبة الإنجاز فيه بحسب سكان حوالي 80 %، فيما تتهرب وزارة الطاقة من الكشف عنها بدقة.
وتقوم آليات، وفق ما رصدت “الغد” بحفر الاراضي في البلدات التي يمر بها الخط، تمهيدا لتركيب أجزاء الأنبوب فيها، فيما قدر رئيس لجنة مقاومة التطبيع في نقابة المهندسين عوني العقلات نسبة الانجاز بالمشروع بأنها مرتفعة.
ولفت الى ان العديد من المناطق الذي يمر بها الخط تم تركيب اجزاء الانبوب بها باستثناء ارض تابعة لنقابة المهندسين في منطقة ام السوس ببلدة الحصن بمسافة 6 كلم، تم ايقاف العمل بها لغاية الان بعد ان رفعت النقابة قبل اكثر من 6 اشهر دعوى قضاية في المحكمة لتغيير مسار الخط، سيما وان اجزاء من الارض تم استملاكها لصالح المشروع ولم يتم رفع الحجز عنها.
والقرى والبلدات التي سيمر خط المشروع بها هي (الشونة الشمالية، المنشية، مخربا، صما، كفر أسد، حوفا الوسطية، مزرعة النميرة، الطيبة، أبسر أبو علي، دير السعنة، بيت يافا، هام، جحفية، حوفا المزار، حبكا، الحصن، أم الآبار، الرمثا وصولا إلى بلدة بريقة والخناصري في محافظة المفرق).
وتوقع سكان أن نسبة الانجاز في المشروع تجاوزت الـ 80%، وهناك آليات عديدة تعمل في المشروع ضمن مناطق مختلفة في المحافظة.
واشار وجيه التميمي أحد سكان المناطق القريبة من المشروع، الى ان انابيب الغاز تنتشر في الشارع الرئيس المحاذي لمنزله بعد قيام الآليات بحفر الاراضي التي سيمر منها الانبوب، مشيرا الى خطورة تلك الانابيب التي تم وضعها بجانب الشارع الرئيس، في خط دولي سريع يخدم 4 ألوية يسلكها يوميا آلاف المركبات.
وقدر أن نسبة الانجاز في المشروع عالية وتجاوزت 80%، إذ أن طريق البترول لغاية مثلث جحفية تم إنجاز الحفر به بشكل كامل، مشيرا الى أنه ولغاية الآن لم يتم وضع الأنابيب داخل الحفر جراء وجود مياه أمطار فيها وهي جاهزة.
ولفت التميمي إلى أن وزارة الطاقة أعلنت عن استئجار قطع أراض على خط طريق البترول وتم وضع اشارة حجز عليها، الا انها وبعد فترة قامت الوزارة بتغيير مسار الخط الى الجهة المقابلة من اراضي المواطنين، ورغم ذلك ما زالت اشارة الحجز موجودة على تلك الاراضي، ما يعطل اي اجراء لأصحابها من فرز وغيره.
وقال المحامي رأفت القرعان وكيل اصحاب الاراضي التي استملكت لصالح المشروع، إن القضايا التي تم رفعها في المحاكم للمطالبة بالتعويض العادل، ما زالت منظورة أمام المحاكم ولم يتم الفصل لغاية الآن، مؤكدا أن مثل هذه القضايا بحاجة الى وقت لحين البت فيها.
وقال محمد القرعان من بلدة ابسر ابو علي، ان معظم الاراضي التي يمر بها خط الغاز، تم حفرها بالكامل وإنشاء محطات تحويلية في البلدة، مشيرا الى ان نسبة الانجاز تجاوزت الـ 85% باستثناء بعض المناطق الوعرة والجبال، ما زالت الآليات تعمل فيها.
ورغم الاتصالات العديدة بوزارة الطاقة للحصول على نسبة الانجاز في مشروع خط الانبوب، الا ان الناطق الاعلامي فيها مشهور ابو عيد تهرب من الكشف عن هذه النسبة.
وكان مصدر حكومي مسؤول نفى لـ “الغد” ما ورد في وسائل إعلام حول إنجاز خط الغاز الطبيعي بين الأردن وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدا أن هذه المعلومات غير صحيحة أبدا على الأقل فيما يتعلق بالجانب الأردني للمشروع.
وكانت وسائل إعلام نقلت عن صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، أمس، أنه سيتم في غضون أسابيع قليلة الانتهاء من بناء خط أنابيب الغاز الطبيعي بين إسرائيل والأردن.
ووفقا للصحيفة، فإن الخط سيدخل الأراضي الأردنية وسيتم تشغيل الخط والخزان نهاية العام المقبل، مشيرة إلى أن طول الخط يبلغ حوالي 23 كم، وقطره 36 سم. كما أفادت أن الأردن سيحصل على 3.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس في تصريحات صحفية، أن عملية مد الخط للأردن أصبحت في مراحل متقدمة، وسيتيح ذلك تصدير كميات كبيرة من الغاز الطبيعي إلى الأردن العام المقبل، مشيرا الى ان “هذه وصلة مهمة بين البنية التحتية للطاقة في إسرائيل وفي العالم العربي”.
يشار إلى أن مجلس الوزراء وافق في وقت سابق على استملاكات الأراضي التي أعلنت عنها وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الصحف المحلية لـ344 دونما واستئجار 611 دونما، من أراضي 18 بلدة في محافظتي إربد والمفرق، لغايات مشروع بناء أنبوب غاز طبيعي من نقطة التزويد على الحدود الأردنية، بالقرب من معبر الشيخ ولغاية نقطة الربط مع أنبوب الغاز الطبيعي.
وكانت شركتا الكهرباء الوطنية و”نوبل إنيرجي” الأميركية، وقعتا اتفاقية تسري في العام المقبل لاستيراد 40 % من حاجة الشركة من الغاز الطبيعي المسال من إسرائيل لتوليد الكهرباء.
وتعد “الكهرباء الوطنية” المستورد الوحيد للغاز الطبيعي للأردن، وتقوم بتحويل الغاز إلى شركات توليد الكهرباء التي تنتج 85 % من حاجة المملكة للكهرباء، فيما تستهلك ما يقارب 350 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا.
وكانت دائرة الأراضي والمساحة أعلنت في تاريخ في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي عن استملاك لأغراض وزارة الطاقة والثروة المعدنية، وجاء في الإعلان “عملا بأحكام (أ) من المادة الرابعة من قانون الاستملاك رقم (12) لسنة 1987 أعلن أنني بعد مرور 15 يوما من تاريخ نشر هذا الإعلان في الصحف المحلية سأتقدم إلى مجلس الوزراء بطلب إصدار قرار بالموافقة على استملاك وحيازة المساحات استملاكا مطلقا وحيازة فورية لأغراض وزارة الطاقة والثروة المعدنية لغايات مشروع بناء أنبوب غاز طبيعي من نقطة التزويد على الحدود الأردنية بالقرب من معبر الشيخ حسين ولغاية نقطة الربط مع أنبوب الغاز الطبيعي في الخناصري (خط الشمال)، وكذلك المساحة المطلوبة استئجارها بشكل مؤقت مسافة (20) مترا إضافية على محور مسار الخط الغاز المطلوب استملاكه بشكل دائم (10) أمتار من كل جانب بعد الـ 5 أمتار خلال فترة تنفيذ المشروع والبالغة سنتين لغايات وقوف المعدات والقيام بأعمال اللحام والتمطير وهو مشروع للنفع العام بالمعنى المقصود في قانون الاستملاك”.
ونفذ ناشطون منذ اعلان وزارة الطاقة هذا العديد من الاعتصامات والفعاليات والاحتجاجات تحت شعار “غاز_العدو_احتلال”، للمطالبة بإلغاء الاتفاقية وللضغط على مجلس النواب لمناقشة الاتفاقية والغائها.
الغد

اقرأ أيضاً:   البلبيسي: فحوصات كورونا في الأشهر القادمة ستكون على حساب الأشخاص

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى