إذا انجنت الحكومة وطنك ما بينفعك..

إذا انجنت الحكومة وطنك ما بينفعك..
بقلم: د.فلاح العُريني
هنالك #مصطلحات و #عبارات كنا نتغنى بها سابقاً، والآن أكل عليها الزمان وشرب، وقد اندثرت هذه العبارات بفعل الفجوة التي أوجدها الخونة من #السياسيين بين #الوطن و #الشعب..
ومن هذه العبارات:
كنا نقول: الواحد لازم يموت لأجل الوطن، واليوم لا.. اليوم بنقول: الواحد لازم يعيش لأجل الوطن..
لأنه إذا مات الشرفاء لأجل الوطن سيبقى الوطن للخونة والعواينية، وهذا ما لا يقبله لا الوطن ولا رب الوطن..
كنا نقول: الإنسان أغلى ما نملك، واليوم نتساءل ما هو تعريف #الإنسان من وجهة نظر #الدولة #الأردنية..
كنا نقول: الكف ما بيناطح مخرز، واليوم عرفنا إن المخرز بلدغ بالخاصرة، وإن المخرز بِنَّاطحه بالإرادة واليقين والوطنية الصادقة، وليست وطنية هؤلاء عبيد الدرهم والكرسي والدينار..
كنا نقول: الأردن بلد الأمن والأمان، لأننا كنا فاهمين أن الأمن فقط جندي لابس شعار العز وحامي حياتنا وأرواحنا، واليوم عرفنا أن هنالك أمن وظيفي وأمن صحي وأمن تعليمي وأمن فكري، شو بدي بالأمن على الحياة في وطن ما عادت فيه مقومات الحياة..
كنا كعشائر أردنية نتسابق للحصول على وثائق تثبت نسبنا للرسول الكريم لنكون من سلالة الأشراف الهاشميين، ولكن هذا النسب وحده لا يكفي إن لم نكن محمديين نسبة إلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو كنا محمديين لما كانت الدولة برعاية العلمانيين..
ولو كنا محمديين لكنا أصحاب فكر واحد ولما كنا أصحاب أحزاب شتى ومبعثرة..
كنا نقول: لا عشيرة لفاسد، واليوم بنبصم ع العشرة أن للفاسد عشيرة رجالها غلاظ شداد، رجال لا يخشون الله فينا، رجال توارثوا إدارة الدولة وتربعوا على مفاصل القوة فيها..
كنا نقول: الدولة نار، لأن الدولة كانت تحكم بقوة القانون، واحترام القضاء، اليوم الدولة برد وسلام، ولكن تديرها عصابات عيونهم من نار وقلوبهم من صوان، وفيهم من الجراد رداءة النفس، ومن الخنزير الدياثة، ومن الحمار الغباء، ومن الثعلب الخبث، ومن الكلب العواء عبر وسائل الاعلام، ومن الديدان التغذي على الجيف..
كنا نقول: هاي بلد النشامى والنشميات، واليوم النشمي من الفقر حول النشمية اللي عنده إلى غارمة، فاصبحنا بلد الغارمين والغارمات، كنا معشر النشامى نريدها لمالها وجمالها وحسبها ودينها ونسبها، واليوم فقط نريد منها نتيجة سلبية عند فحصها كغارمة..
كنا نغني مع متعب الصقار..
دقدق دقدقدق الملعب كله ازرق، وبنفس الوقت نغني اخضر هالمزيون بكل الكون واحنا معه..
نفس المطرب يغني للفريقين، لأنهم جناحين لوطن واحد، واحنا نردد معك يا متعب، واليوم مات متعب وصرنا نسمع أغنية صيدلي يا صيدلي..
لكن أطمنك يا متعب، كنا شعب واحد واليوم شعب واحد وبكرة شعب واحد، حتى لو عباس أخرج المحتلين بعد سنة سنبقى شعب واحد، هيك يا متعب تربينا من أهالينا وليس من الحكومات، هيك علمني ابوي ان سمن الطفيلة هو الصيدلي في الخليل وكركم نابلس هو دواء العليل في الكرك..
أنا تعبت يا متعب..

اقرأ أيضاً:   تأويل الرؤيا

#بيكفي_يا_متعب_بيكفي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى