إذا اختلفوا فَضحوا

إذا اختلفوا فَضحوا
سهير جرادات

هناك أسلوب تتبعه ( #الإدارات #الحساسة ) مع بعض #الأعوان والمرابطين والتابعين لها ؛ يقوم على مبدأ ” إذا اخَتلفوا فضحوا “، فبعد أن يُترك لهم الحبل على الغارب، يدلون بتصريحات مربكة اقتصاديا ، ونشر #معلومات تشويشية ، وتنصيب بعضهم لانفسهم في صفوف المعارضة، أو التحدث باسم الشعب ، وبعد أن تركوا دون محاسبة، وأمورهم تسير بكل سلاسة، فجأة ولخلافات بينهم أو لانتهاء دورهم يصدر قرار (بفضحهم )، عن طريق نشر حقائق عنهم أو( تقزيمهم) ، وكشف مقدار ثمنهم البخس.
كلنا تابعنا قضية رجل الأعمال الذي امتاز بتصريحاته المثيرة للجدل ذات الطابع الاقتصادي المخيف ، وتحليلاته التي تأخذ منحى الغرابة والاستهجان ، حيث تم الكشف عن قضية ( لا أخلاقية ) قد تكون” صحيحة”، وقد تكون ” كيدية “، ويبقى المتهم بريئا حتى تثبت إدانته ، تلك القضية تم توقيت نشرها مع احالات إلى #التقاعد لحكام اداريين، والإشارة إلى أسماء وشخصيات، وتوجيه اتهامات لأجهزة أمنية ، في رواية غير بعيدة التصديق رغم غياب المصداقية عن كثير من بنودها ، وقد يقصد منها تلقين هذه الشخصية درسا لا تنساه، أو القضاء عليها واخراجها من الساحة نهائيا ، أو تمتثل لطلباتهم ومطالبهم!!!
من الواضح أننا وصلنا إلى وقت تغيير للمشهد في الساحة المحلية التي شهدت في الآونة الأخيرة خروجا ممنهجا لوجوه الفناها لفترات طويلة وغابت قسرا ، وهذا يعود إما لتغيير الطواقم المشرفة على الساحة الداخلية ، أو تغيير سياساتها المتبعة ، أو أن هناك قرارا بوقف نشاطات تجاوزت حدودها أو تم السكوت عنها لفترات طويلة ، في المحصلة وصلنا إلى وقت التخلص من بعض الشخوص بطريقة كشف أوراق مسكوت عنها ، أو توجيه تهمة بقصد انهائهم واغلاق ملفاتهم.
بعد ما يعرف ب ” #قضية_الفتنة ” شهدنا غربلة لأمور عدة ، فالمعارضة تم اسكاتها ، وبعضها صنيعتهم ، ( فعل عائد على مصدر معلوم يقع امام حديقة الشعب ) ، وشهدنا “معارضا” اعتذر وقدم الولاء والطاعة ، وتوقف عن البث ، بعد أن صدر قرار (حرقه) و( فضحه ) ، وبعد أن انتهى من أداء الدور المطلوب منه ، من تزويد متابعيه المتعطشين للمعلومة ( الغائبة ) بتفسيرات حول العديد من القضايا والأحداث المحلية ، وقد يكون العفو مقابل تعهده بالكشف عن ( مصادره ) ، وهذا ليس بغريب على أمثاله الذين يعرفون ب ( القبيضة ) ، إذ يعرف عنهم أنهم يشبهون البطاقات المدفوعة مسبقا ( يتحدثون بمقدار المبلغ الذي تشحنه !!) .

اقرأ أيضاً:   أسرى الجهادِ الإسلامي

وشهدنا كاتبا وناشطا قدم اعتذارا عبر صفحته الشخصية لأشخاص اعترف بإساءته لهم ، وناشطا اقتصاديا تم استدراجه إلى الصف الحكومي بهدف تعريته ووقف “فيديوهاته”التي كانت تحظى بالمشاهدة ، وناشطا سياسيا آخر، تم نصب كمين له باستدراجه إلى #لجنة لا تتناسب مع تطلعاته – ورغم حتمية النتيجة – إلا انهم نجحوا في خسارته لأغلب المتابعين لطروحاته المتوازنة، وكل ذلك كان بهدف اشعارنا بأن #الساحة #المحلية قد استقر حالها بعد انتهاء الفتنة ، وأن مصدرهم قد انتهى ..
وفي استعراض سريع للأحداث ، المتمثلة بمؤشرات الزيارة الملكية إلى روسيا وقبلها إلى الرئاسة الامريكية ، والافصاح عن الزيارات السرية من اسرائيل ، وتجديد اتفاقية التعاون الدفاعي بين الأردن وأمريكا دون عرضها على ممثلي الشعب، وقدوم اللاجئين الافغان ، ووجود القاعدة العسكرية الامريكية في الأردن ، والحامية العسكرية الروسية فى طرطوس على البحر المتوسط ، والقرار السياسي العالمي بإعادة الاستقرار في سوريا، وإعادتها للحضن العربي ..واضح أن دورنا المقبل عسكري بحت .. فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى التركيز ، كي تخلو من الضوضاء والتشويش ، لأن المقبل من الأيام يحتاج من الجميع أن يكونوا مع الدولة لا عليها أو ضدها ..

اقرأ أيضاً:   الكلب كلب

[email protected]

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى