أوامر رئيس مجلس الأعيان لشباب الحراك / موسى العدوان

أوامر رئيس مجلس الأعيان لشباب الحراك

في تصريح له مساء أمس قال رئيس مجلس الأعيان، دولة السيد فيصل الفايز موجها أوامره إلى الشباب المحتجين : ” عودوا إلى أعمالكم وجامعاتكم حقنا للدماء وحفاظا على أمننا واستقرارنا “، وكأن المحتجين خرجوا بأوامر منه، أو كأنه هو من سحب فتيل الأزمة. الذي لم يكن له دور في حل الأزمة من بدايتها، فلا يحق له أن يركب الموجة ليقطف جهد فاعليها الحقيقيين بعد نجاحها.

يقول دولته أيضا : ” ولقد خرج شبابنا في تظاهرات ووقفات احتجاجية، عبروا فيها بصورة حرة وديمقراطية نظيفة، تحرسهم أجهزتنا الأمنية المختلفة وتحرص على حياتهم من أي اعتداءات . . . “. ثم يناقض هذا الكلام بقوله : ” أين رجالات الدولة مما يحصل ؟ وما هو دورهم في التصدي لكل عابث بأمن الوطن واستقراره، والمسيئين ومثيري الفتن ؟ “.
ورغم أننا لم نشاهد أي عبث بالأمن والاستقرار أو إثارة الفتن ار أيالة للدماء، لأكثر من أسبوع من الاحتجاجات، بل أن تصرفات المحتجين وهتافاتهم، كانت تعبر عن منتهى الضبط والمسؤولية والحرص على مصلحة الوطن، وقد أشاد بها جلالة الملك شخصيا. وهنا أسأل دولته : من هم رجالات الدولة والعشائر التي يحثها على التصدي لتلك الأعمال التي تصورها ؟ فأنتم دمرتم رجالات الدولة وزعماء العشائر الحقيقيين، واستبدلتموهم بصنائعكم من الإمعات الذين لا حول لهم ولا قوة.

اقرأ أيضاً:   نور على نور

يضيف دولته في تصريحه : ” هذا الوطن بني بالدم والعرق والجهد “. نتفق معه في ذلك، ولكن نرجو أن يخبرنا دولته ماذا كان دوره ودور أقرانه، الذي يتبادلون الكراسي هذه الأيام في تقديم الدم والعرق والجهد، وفي أي زمان ومكان بذلوه لنقيم لهم نصبا هناك ؟ من فعل ذلك دون منة، هم من توفاهم الها، ومن بقي منهم على قيد الحياة، فقد حاربتموهم وأسدلتم عليهم الستار. ورغم هذا فإنهم لا يطلبون منكم جاها أو يريدون أن تطعمون، بل يطلبون منكم مراعاة الأمانة، وأن تنسبوا الفضل لأهله وليس لقاطفي الثمار ومدعي البطولة.

اقرأ أيضاً:   نادر الخطاطبة يكتب .. بعد منع المناعي جويل في ديارنا

كلمة أخيرة أختم بها هذه العجالة وأقول : أن شباب اليوم هم الذين يقودون الحراك الوطني، وهم على درجة عالية من الوعي والحرص على أمن واستقرار بلدهم لا يفسدون ولا يثيروا الفتن. وهم من قالوا كلمتهم وحددوا مطالبهم على رؤوس الأشهاد، وسيواصلون المطالبة بتحقيقها دون نصيحة أو تعليمات من أحد. فبارك الله بهم وأيدهم بنصره، أن سميع مجيب الدعاء.

اقرأ أيضاً:   استشراء ظاهرة النفاق السياسي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى