أشهُدُ اللهَ واسألوا أمي..

أشهُدُ اللهَ واسألوا أمي..
بقلم: د.فلاح العُريني
الدكتور فلاح العريني في موقع هام…
لطالما آمنت أن لكل مجتهد نصيب، وأن #العدالة في توزيع الحقوق تمنح كلا حقه، وتنزله موقعه الذي يستحق، وأن الصبر على المكاره لابد وأن يؤتي ثماره ناضجة تسد حاجة الروح والجسد… وهكذا كان..
اليوم وقد حزت ما تمنيت، ونلت مابه حلمت..
فيحق لي أن أتكئ على حرير الراحة في الموقع، ونعيم الفراش على كرسي #المسؤولية، فلا تلوموا علي ما أصنعه من قرارات، وأُشرِّع من قوانيين تُحصِّن أسمي الثلاثي وربما الخماسي من شبح الحاجة والفاقة الذي لازمني مشوار عمري كاملا..
فأنا اجتهدت وكافحت وناضلت حتى وصلت، فلا تسألوني عن مبادئ كنت أخطها لكم وأرددها على منبر الحق الوهمي، ولا تسألوني عن #شعارات براقة أشبعتكم بها #وطنية وشرفا وكرامة والذود عن مصالحكم، فأنا اجتهدت والمجتهد يخطئ ويصيب…
أنا لم أجلس هنا لأنادي بذات الصوت الذي طربتم على حنجرته وهو يصدح بالحق ويناهض الباطل رياءً، فقد آن الأوان لأن يخفت على درجة ناعمة تتماشى ومصلحته وفائدته حتى لا تتأذى نبرته.
لم أجلس هنا لأترافع عن حقوق وطن منهوب ومسلوب ومقتول بوريده، فاليوم أنا منشغل في غمرة الترافع عن مكتسباتي ومناقصاتي ومشاريعي التي تتجاوز حدود وطنكم وأكثر..
لم أجلس هنا لأرفع شكوى ومظالم أبنائكم الذين كنت أشفق على ذبولهم وهم في ريعان شبابهم، وأقرأ الفاتحة بوجه مكتظ بالحزن على إقصائهم وتهميشهم وانتحارهم على مقصلة الظلم والإضطهاد..
اليوم أيضا أبنائي لهم الحق في أن أدافع عن حقوقهم، فلابد من أن يحصلوا على تعليم يقودهم إلى ميراث المنصب، وعلاج في مراكز تحمل ختم الجودة العالمية، ووظائف تحمل حصانة دائمة وامتيازات ذهبية، ورواتب تتجاوز خط الفلك..
أنا لم أتغير، ولم أتبدل، لكن ربما أنتم بالغتم بحسن الظن بي، أو أسأتم تقدير الأمور، أو أن قراءتكم لي كانت محملة بالعاطفة الزائدة…
آه ياوطني.. ويارفاق الوجع…
“والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه”.
“والله، وبالله، وتالله، لن ابرحَ حتى يبلغ الشعبُ، حتى لو دفنت حيَّا”.
والله لن أحيد عن مبدأ تعرفون به رجولتي وثباتي وشهامتي وكبريائي وعنادي وارادتي واصراري..
والله لن أكفر إيمانكم بي وثقتكم بطُهري..
والله لن أخون عهد الوطن على كتاب التوحيد..
والله لن أغمس لقمة حرام ينبت منها جسداً النار أولى به..
والله لن أقتم وجوه أبنائي بصغيرة تسوء ذكري..
والله لن أصغَر في عيون خمسة من ابنائي وسبعة من نباتي، يرون بي القادر والنصير..
والله ما زلت اتجرع من كأس #الظلم علقماً وسماً لا ترياق له، إلا عدالة الله وانعتاق وطن مبتلى وانصاف شعب مكلوم…
فأنا بأُمِّ عيني، رأيت عين أُمي تلعنني إن خذلتكم يوماً، فعند #أمي الخبر اليقين..
ولكل مجتهد نصيب.

اقرأ أيضاً:   التطبيع خيانة والمعاهدة جريمة !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى