الاصابات
719٬976
الوفيات
9٬092
قيد العلاج
7٬307
الحالات الحرجة
729
عدد المتعافين
703٬577

أستاذ دراسات فقهية وقانونية بجامعة مؤتة: الأدلة على تعطيل صلاة الجماعة بالمساجد “وهمية”​

سواليف

شدد أستاذ الدراسات الفقهية والقانونية بجامعة مؤتة، الدكتور محمد الرواشدة، على أنه “لا يجوز تعطيل صلوات الجمعة والجماعة والأعياد إلا بدليل قطعي الدلالة ولضرورة متحققة، وليس لأدلة وهمية وظنية واحتمالية”.
وقال في تصريحات لصحيفة “عربي21” الالكترونية اللندنية، إن الاستشهاد بقاعدة “دفع المفاسد أولى من جلب المصالح” لتسويغ إغلاق المساجد “غير موفَّق؛ لأن المفسدة هنا متوهمة، إذ إن الجهات المسؤولة لم تبرز أية دراسة علمية تبين أن المساجد تشكل بؤرا لنشر الفيروس”.
وأضاف الرواشدة أن الأحكام الفقهية تُبنى على أدلة نقلية أو عقلية بالاجتهاد وشروطه وضوابطه، وهي أدلة راجحة وليست مرجوحة، ولا يجوز بناء الأحكام الفقهية على التوقعات أو “الاستبانة” أو الشواهد التاريخية، “فالتاريخ ليس دليلاً من أدلة الأحكام”.
وتابع: “إذا ثبت يقينا أن صلاة الجمعة سبب في انتشار الوباء؛ فلا أحد حينها سيناقش في إغلاق المساجد، ولكن هذا غير متوافر لغاية اللحظة، فيبقى الأصل على ما هو عليه، وهو وجوب إقامة الجُمع والجماعات في بيوت الله، دون قيد المشي على الأقدام كما في صلاتي المغرب والفجر، ولكن بكل وسيلة يراها المُكلف مُحققة لبلوغ المقصد”.
وعن القول بأن الهدف من إغلاق المساجد هو تنزيهها عن أن تكون سببا في نشر الوباء؛ أوضح الرواشدة أن ذلك يقال في حال ترجح لدينا أن الصلاة في المسجد مع الأخذ بالإجراءات الوقائية سبب لانتشار الفيروس، مضيفا أنه “في الإطار العام؛ لا يجوز تعطيل صلاة الجمعة تحت أي ذريعة، وعلى الدولة أن توجد آليات معينة للحفاظ على صحة المصلين، كما تفعل مع مرتادي المولات وغيرها من المواقع”.
وقال إن ما ينطبق على الجمعة ينطبق على بقية الصلوات، وحتى التراويح، ولكنني أركز على الجمعة لأنها فريضة، والأمر الإلهي بإقامتها يقتضي الوجوب.
وحول القول بأن الفقهاء ليسوا من أهل الاختصاص في علم الفيروسات والوبائيات، وبالتالي فإن عليهم التسليم بكل ما يقوله أهل الاختصاص؛ بيّن الرواشدة أن “دور الفقيه هو الاستماع لأهل الاختصاص من أجل تحقيق مناط الحكم، ولكن الذي يصدر الفتوى في وقف الصلوات من عدمه ليسوا لجان الصحة، وإنما الفقهاء المجتهدون”.
ودعا الرواشدة إلى عقد مؤتمر يجمع بين علماء الشريعة والمختصين في المجال الصحي، يقدم فيه هؤلاء الأخيرون تقارير حقيقية بالأرقام عن تأثير صلاة الجمعة والجماعة على الحالة الوبائية في البلاد، ليتمكن الفقهاء من إصدار حكم صحيح في المسألة.

اقرأ أيضاً:   القدس تنتفض .. الاحتلال يحشد قواته ونتنياهو يتابع من المعسكر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى