الاصابات
745٬366
الوفيات
9٬635
قيد العلاج
6٬845
الحالات الحرجة
540
عدد المتعافين
728٬886

أسباب الترطرط الإداري في بلادنا

أسباب الترطرط الإداري في بلادنا
د. حسام العودات

أغلب مدراء الدوائر في بلادنا عبارة عن مراقبين دوام ، لا يهمهم من إنجاز الموظف سوى الحضور الذي يشبه الغياب .
أهم الإنجازات لدى مثل هذا النوع من المسؤولين هو تركيب جهاز بصمة وتعبئة دفاتر الحضور والغياب .
أين المدراء الذين يطورون العمل ، أين التقدير للموظفين المتميزين ؟
الموظف المتميز يتم محاربته بكل الوسائل ، والسحيجة والمتملقون هم أصحاب الدلال .
عندما ترى عالم أحياء دقيقة او جراح دماغ وأعصاب وزيرا للتربية بدلا من أن يكون وزيرا للصحة ، وعندما ترى مهندسا متميزا وزيرا للأوقاف ، فلن نستغرب مما نحن فيه من تخلف .
وعندما يصدف أن يعين أكاديمي في موقعه المناسب ، فينحدر الى مستوى مراقبة دوام الموظفين بدلا من الإبداع والنهوض بوزارته فلا عجب أن رواندا التي مزقتها الحرب أصبحت أعلى منا مكانة بين الأمم .
ما يقتلني هو انحدارنا السحيق رغم وجود المبدعين في بلادي ، وما يحز في نفسي أن المسؤلين عندنا يسافرون ويشاهدون الرقي والتطور ، لا يحاولوا حتى أن يقلدوا بقية الدول ، بل يستمرون بالتباهي بإنجازات لا تراها الا في تصريحاتهم المملة ونحن ما زلنا نلبس البامبرز في الأماكن العامة وقد عزّت فيها المراحيض . وقد كان هناك رئيس وزراء يريد بناء عاصمة جديدة لحل مشكلة الأزمة المرورية في عمان ، بدلا من حلول ممكنة وواقعية قد عالجت مشاكل المرور في مدن أكثر سكانا وازدحاما من عاصمتنا .
لو كنت مديرا أو وزير ، فلن أكون فخورا بموظفين منافقين ومطيعين من حولي ، ولكنهم دون إنجاز يذكر سوى التصفيق والتوقيع على دفتر الدوام .
لا أملك الا أن ألطم ، وسامحوني نكدت عليكم بيوم الحظر الجميل

اقرأ أيضاً:   زوبعة على اسفلت
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى