أسئلة تحالف «ترامب – السيسي» / عمر عياصرة

أسئلة تحالف «ترامب – السيسي»
الاطراء والمديح الذي وجهه الرئيس الاميركي «دونالد ترامب» الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يكن مسبوقا في حميميته ويؤشر قطعا على تفكير اميركي عميق لدور مصري مختلف في المنطقة.
واضح ان واشنطن تعول كثيرا على «مصر السيسي» في المرحلة المقبلة لتنفيذ سياساتها المختلفة، فالمنطق يقول انها تبحث عن حليف «اكثر طاعة ورضوخا» من المتوافر حاليا في الاقليم.
ملفات واشنطن متداخلة، فهناك محاربة الارهاب بقسوة وسرعة، وهناك التحجيم لنفوذ ايران، وكل ذلك يحتاج لحليف رأس حربة، غير متذمر، يشتبك مع كل الساحات، وترى الولايات المتحدة في مصر مشروعها الخاطف.
الرئيس عبد الفتاح السيسي بدوره يفهم اللعبة، ولا يمانع في ظل ظروف شرعيته المهزوزة، ان يقبل بالدور ساعيا من وراءه الى تثبيت حكمه وتضخيم دور مصر في المنطقة.
كل ذلك ان قدر له النجاح سيطرح اسئلة كبيرة في المنطقة، ولعل اهمها سؤال قدرة مصر على حمل التوقعات الاميركية نحو بر الامان، خاصة في سياستها الداخلية.
سؤال اخر هام يتعلق بتراتبية اهمية الدول في المنطقة، نسلم جدلا ان اسرائيل لن تمس، لكن موقع السعودية اين سيكون، من ثم تركيا وايران في مستوى اخر كيف سيتم التعامل معه.
والسؤال الكبير: اي المغامرات ينتظرها ترامب من القاهرة في علاقتها مع «اسرائيل»، واي مشارع التسوية السائلة ستدافع عنها مصر لاجل عيني هذا التحالف العميق.
علاقة مصر في حماس، تحسنت في الاونة الاخيرة، هل ستعود للانتكاس والضغط واعادة التعريف، وغزة هل سيتم خنقها من جديد بصورة اكثر تطرفا.
السودان، ليبيا، اليمن، سوريا، كلها ملفات سيتم الاستعانة بمصر للتدخل السافر بها تحت عناوين من الاجندة الاميركية وهنا قد نشهد انعكاسات تطال قدرة مصر وموقعها.
قادم الايام ستكشف الكثير عن هذا التحاف ان قدر له الخروج للعلن، لكن المؤشرات تقول ان «واشنطن والقاهرة» مقبلان على تنسيق غير مسبوق وتحالف جديد في تبعيته سيكون له ما بعد في كل ملفات المنطقة.

اقرأ أيضاً:   هل ينظرون في المرآة؟
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى