|
أي فجر؟
Monday, July 26, 2010
غصّت العبرة وفاضت من قلمي على خدود تلكم الورقة وسألت أي فجرٍ مباركٍ ذاك جعل أوراقي العجفاء نديةً بهيّة؟ أي عرسٍ ازدانت به أوراقي وتمايلت تيهاً وفرحاً بتاج كلمات؟ همست بحواشيها: رويداً..علّ الكلم لم يوزن بقيراط..علّ الحبر تلعثم بكلماتي..علّ القاريْ لم يقِ عثراتي..وعلّ الزمان تأخّر بي وشتت ما خلتُ وسهرتُ بلحظات.
طويت صفحات وصفحات ومرّت سطور وسطور وجفّ الحبر من الصدور، وبكت أفكاري على حالي وما آلت إليه من فطام، وسألت الباري: هل من مرضع حنون تروي جوف دفاتري وتغنيني بها عن التسآل؟ سألت الباري: أن يمدني بالعزم..بالهمّة..بالصبر..بالقوة؛ لأجدّل رأياً نظرةً..موقف..عبرة بعبق طوق ياسمين كان أو لفح نارٍ على أسطرٍ من ورق؛ لأبني جسور الوصل والحق والحرية على أمل آمل ألا يجفّ ولا يحترق.. سألتك ربي: أن تحميها من سوء المآل..من مقص رقيب وزوابع ترغيب وترهيب، وقانون طبع ونشر..وخطوطٍ حمر وصحائف صفر واستيداع أسود مرّ..ثلاجة موتى بلا قبر..بلا نعي ولا حتى ذكر..
سألتك وأسألك أن ترزقني بفكرٍ أخضر كان أم أزرق لا بأس، وأعوذ بك من أبلق متلوّن كحرباء تخطُّ عن القلم كالفأس..تفرُق الحق تشتت أهله تبدل الميزان والأوزان..تحرث أرض الباطل، وتلقي بذور الشقاق والنفاق..تسقيها أي كأس، تنبت يشتدّ عودها وتجهر بخيلاء بين الناس: هل من بأس؟ أي فجرٍ ذاك أي شمس؟ أينعت بأحضانها أوراقي نديّةً بهيّة..أي مرضعٍ سدّت رمق..ظمأ..لهفة كاتب فطم عن القلم، لجمته النوائب فانكتم، هدهدت له بحجرها..رنّمت له بحنوها: لا ألم بعد اليوم..لا ظلم..لا سأم. أيّ فجرٍ؟ أيّ عرسٍ؟ أيّ شمس؟ أيّ سهم؟ سبحان باريها من قوس.
|
1- صباحك ياسمين ..
بواسطة
بنفسج
27/7/2010 8:18:21 AM
نص زاخر ..
وكم يصعب ملاحقته هكذا ..خاصة وانه ممتلىء وساخن كإفطار متكامل .
هكذا وجدت كلماتك اخت ساجده .
وبالرغم من ذلك وجدت فيه بعض الطرافة وانا اتخيل ان هذا قد يكون دعاء احد الكتاب الذي يخشى ان يقوم مقص الرقيب بتبخير مقاله الصباحي .
فهل هذا هو ما حدث فعلاَ ام ان الامر كان مجرد صدفه ؟
اتمنى ان يستجاب الدعاء واردد خلفك آمين .
|
2- كاتبة الياسمين
بواسطة
محمد
27/7/2010 10:54:10 AM
ابداع حقيي وقلم رائع .
|
3- ساجدة
بواسطة
دبل آ{
27/7/2010 11:02:04 PM
المحرر :
تعليقك غير واضح .
|
|
|