هزّي إليّ
هـزّي إلـيّ بـجـذع الــود يــا قــمــري واسّاقطي ولـهـا مـن شـرفـة الـسـهـر
واقـبـلـي ثــرّة بـالـوجـد وانـسـكــبــي على هجيـر فـؤادي كـالـنـدى الـعـطـر
وروضي الغيـم فـي أطـراف بـاديـتـي وبللي مهـجـة الصـحـراء بـالـمـطـر
وكـفـكـفـي الآه عـن أكـتـاف أوديـتــي وذرذري الدفء في تلّي ومنحدري
ورددي بــوحــك الــنـادي بـأوردتـــي وأسعفـي الـنـفـس مـن دوامـة الـكـدر
ولملمـي الـلـيـل عـن أهـداب ذاكـرتـي وزيـنـي جـلـسـة الـسـمـار بـالـقـمـر
يا ظبية الـسـفـح مـالـت ذات مـنـعـرج تمشي فـيـخـتـلـط الإيـمـاء بـالـحـذر
هــّلا وقـفـت بـمـيـنـائـي، فـأشـرعـتـي قد مزقتهـا ريـاح الـصـبـر والـضجـر
إني رميت عصا الترحال وانقـطـعــت ـ إلا إليك ـ دروب الشـوق والـسـفـر
فـأنـا الـمـسـافـر فـي أقــداره عــبــثـــا لا الدرب طابت ولا رقـّت يـد الـقـدر
وأنا المسافر في الأوهـام أحـصـدهـا أمشي وتصلب أحلامي على الأثر
والأرض حولي ساحات تـعـيـث بــهـا رقط الثعابين مـن روم ومـن تـتـر!!
يا ظبـيـة الروض يا حـلـمـا يـراودنـي اهـدي بـهـائـك مـا أوتـيـت مـن درر
تـرفـقـي واضـربـي لـلـحـب مــوعــده وكـلـلـي لـهـفـة الـعـشـاق بـالـظــفــر
لـن أسـتـفـيـض فـبـالـتـلـمـيـح مـبـتـرد للنفس مـن تـعب الأشـواق والـسـهـر
وحـسـب قـلـبـي أن الـرمـز يــفــهــمـه أهل الحصافة من بـدو ومـن حـضـر