رسائل حب من زمن حرب البسوس     لا ذمة ولا ضمير     هنيالها مشاتل فيصل     البنوك الأردنية في فلسطين تقدم تسهيلات بنكية بقيمة 1137 مليون دينار     القبض على اثنين من اخطر المطلوبين امنيا وقضائيا     حمله على حملة ترشيح عمر سليمان     سير وغرق     بسام كوسا يدعو الى دراما تخص المنطقة العربية     الأخوة مرسلو الأسئلة والاستشارات على زاويتي ليطمئن قلبي ومشكلة وحل.الاجابات ستنشر يوميا وحسب ترتيب السؤال يرجى المتابعة وعدم التردد في طلب الايضاح     الآن بإمكان زوار موقع سواليف الاستماع الى القرآن الكريم كاملاً مرتلاً بأصوات نخبة من المقرئين اثناء مطالعتهم الموقع ..من خلال رابط القرآن الكريم     ارسل مقطع فيديو كوميدي من كاميرتك الخاصة على اي بريد اليكتروني لسواليف"فيديو سواليف" ودع مئات الآلاف يشاهدونه     الى الأخوة في ديون جاي وبوح الأدب سواليف تعتذر عن نشر اي نص غير مدقق املائيا.     سواليف الناس:لنشر اخبار نشاطات المجتمع ، سفر ، تهاني تعازي، تخرج،طهور ، زفاف .. راسلونا لنشر اخباركم     اقرأ أهم وآخر التناقضات في رابط "سواليف مسؤولين"     الآن اصدارات الكاتب احمد حسن الزعبي في مدينة ابو ظبي/مكتبة الصفاء/النادي السياحي /بجانب مخبز زهرة لبنان     "ديون جاي" ساحة الابداع الأدبي في سواليف...تابعوها     في موقع سواليف تقرأون المقالات الممنوعة من النشر     آخر الأخبار الطريفة والسياسية تقراونها على سواليف أولاً بأول     نستقبل اعلاناتكم التجارية على موقع الاعلان أدناه     سواليف تكويعة اليكترونية     سواليف موقع خالٍ من النفاق    
-

المزيد
أنبياء الله
المزيد

حسين طبيشات

عدد المتصفحين الان ( 198 )

اين نحن من هوية المدينة ؟
Sunday, July 04, 2010
5/7/2010 |




عربياً، العلاقة بين الصحراء والمدن علاقة صراعية أو تزاحمية منذ أمد بعيد، فالعلامة ابن خلدون مثلا يعترف فقط بوجود ثنائية عربية حضارية واحدة وتتجلى في وصفه "أهل الوبر/الصحراويين، وأهل الحضر/ أهل المدن" أي أنه لا يشير إلى أهل الريف إطلاقا، ربما لكونهم أصحاب هوية حياتية تحمل مزيجا بين خصائص القطبين السابقين الصحراء والمدن، وبمعنى أوضح أن ليس لهم هوية حضارية وسلوكية حاسمة، أو ذات خصائص مميزة لهم كي نقول هوية الريفيين.

لذلك فإن أهل المدن، ينظرون إلى سكان المحافظات وجوارها وكأنهم ريفيون فقط، إذ ساهمت الدراما العربية والإعلام معا في تكريس مثل هذه النظرات المجتزأة "دول فلاحين..".

هذه النظرة تحمل شيئا من الدونية أو وسمهم بالتخلف. أما "الريفيون" ممن يقطنون خارج عمان فهم ينظرون بدورهم إلى معظم سلوكيات أهل عمان، اربد، الزرقاء بأنها غريبة عن طبائع الأردنيين المفترضة تاريخيا، سواء في موضوعات الأفراح أو الأتراح وطرق تعبيرهم عنها، وحتى في مواقفهم السياسية والمصلحية الهادئة أو المفاوضة في الحد الأدنى مع السلطات المختلفة في تلك المدن.

لا شك أن ارتفاع نسب التحضر في المجتمع الأردني عبر زيادة الهجرات البشرية من الصحراء تاريخيا (نسبة سكانها حاليا 5 % من سكان المملكة تقريبا) ومن البادية والأرياف تباعا نحو المدن التي تتصف بأنها الأكبر والأكثر تنوعا من حيث تركيبة سكانها وتنوع سبل العيش فيها مقارنة بسابقاتها.

ذلك كله ساهم بشكل واضح في زيادة التداخل الحضاري والسلوكي الهجين بين الريفي والمدني داخل مدننا الكبرى المتورمة جغرافيا وسكانيا، الأمر الذي أنجب ما يُعرف "بالتريف الحضري" داخل مدننا فكرا وسلوكا معيشين إلى الآن، وما استمرار العمل مثلا بالأعراف العشائرية المنافسة للقوانين المدنية المفترض أنها المحددة للحقوق والواجبات في مجتمعنا ذي النسب المرتفعة للمتعلمين فيه إلا دليل واضح على ما ذهب إليه هذا التحليل.

من الطبيعي أن تلمس، كباحث ومعايش للواقع المدروس هنا، أن بعض أنماط الحياة اليومية في أحياء من مدن ما زالت تمارس فيها أثناء مناسبات الأفراح والأتراح نفس الطقوس التي تمارس في كل من: الريف، أو البلدات التاريخية للأردنيين من مختلف منابتهم التاريخية، ولذلك بقيت الثقافات الفرعية لكل مكون سكاني أردني بالمعنى الدستوري هي الأصل والمنطلق، أي أن المدينة الأردنية كمصدر مهم مفترض للتنوع والصهر الحضاري لسكانها، تحت عنوان المواطنة المدنية، لم تقم بهذه الأدوار على أكمل وجه، ويمكن ملاحظة هذا من استمرار ضعف أدوار وحضور ما يُسمى (مجازاً!) بمؤسسات المجتمع المدني أمام فورة الانتخابات البلدية والنيابية بصورة متناوبة.

أما على الصعيد الاجتماعي في مدننا التي نُحب أيضا، فما زال قِطار العرس بسياراته الكثيرة بكل ما تشكله من أزمات وهدر اقتصادي كبيرين هو المطلوب اجتماعيا لدى العموم، وكأن أهل العريس يستقون ذهنيا بكثرة أعداد المشاركين في قطارهم كدلالة مفترضة على الأهمية وكبر المكانة المستندة إلى أعداد المشاركين ربما تماهيا مع "الكثرة التي تغلب الشجاعة"، وكأنها أي "الفاردة" الكبيرة نفسها، التي كانت تتحرك في البادية أو الريف، لكن من دون أن تثير أزمات سير وخطورات مصاحبة هناك.

المدن، ابتداءً، هن إناث ولسن الشوارع المنظمة أو المباني الشاهقة أو الإنارات الصماء رغم توفر ذلك في مدننا الكبرى. المدن تعني إنسانيا أيضا؛ التنوع والقوة على أُسس من العلم والثروة الرقمية وفرص المنافسة العادلة للإنسان كإنسان يعتمد الضبط والقرار الذاتي تحت حماية القانون دائما.

إنها حرية الفرد في أن يصمت أو يصرخ أو أن يتنقل بحرية إلى حيث يجد ذاته الجَمعية مع آخرين انتقاهم بحرية أيضا، أو أن يعتصم بفكره الطوعي والوضعي/ غير المقدس غالبا من دون الارتداد إلى الجذور التاريخية التي انحدر منها، لأنها تمثل له النسب فقط، إنها رحابة الحياة التي تحقق فرص التنفس النقي والحر بكلتا رئتيه؟

husain.mahadeen@alghad.jo

1- تحية مسائية للدكتور حسين محادين
بواسطة ابو العباس
5/7/2010 2:24:52 PM
مقالك دكتور حسين مشوّق وبلا شك سلطت الضوء أمامنا لواقع الصحراء والأرياف والمدن الأردنية .
الآن ونحن في عصر الهواتف النقالة والطرق الحديثة مع وجود السيارات لم تعد المسافة بين القرى والمدن تشكل عائقا متعدد الجوانب ، هذا يفترض أن يشجع ابن الريف على التوقف عن الهجرة الى المدن وخصوصا أن الفارق المناخي ما بين مناطق كثيرة مزدحمة في عمّان والريف هو فارق كبير .
في لبنان يختلف الوضع فتجد أن كل الشخصيات السياسية والتجارية ذات الأصول القروية والريفية ما زالت تعيش في قراها رافضة الهجرة الى المدن .
2- تتمة التعليق
بواسطة ابو العباس
5/7/2010 2:29:12 PM
تلك الشخصيات السياسية في هذه الدولة الشقيقة ما زالت تقبع في ضيعها وجبال قراها وأوديتها وبين أهلها واقاربها بما فيهم رؤساء الجمهوريات السابقين والنواب والوزراء وكبار الشخصيات السياسية ورؤساء الأحزاب والطوائف بينما تجد (رمثاويا) او (كركيا) بمجرد وصوله الى عمان يقفل بابه ولا يظهر الا بمناسبة عزاء أقاربه أو في الانتخابات النيابية .
تحياتي
  
إقرأ أيضا
المزيد...
العربي الاسلامي يرعى الملتقى الإعلامي الأول
هل تعتقد ان الانتخابات ستكون نزيهة في ظل حكومة سمير الرفاعي ؟
نعم
لا
لا أعرف
إستفتاءات سابقة