رسائل حب من زمن حرب البسوس     لا ذمة ولا ضمير     هنيالها مشاتل فيصل     البنوك الأردنية في فلسطين تقدم تسهيلات بنكية بقيمة 1137 مليون دينار     القبض على اثنين من اخطر المطلوبين امنيا وقضائيا     حمله على حملة ترشيح عمر سليمان     سير وغرق     بسام كوسا يدعو الى دراما تخص المنطقة العربية     الأخوة مرسلو الأسئلة والاستشارات على زاويتي ليطمئن قلبي ومشكلة وحل.الاجابات ستنشر يوميا وحسب ترتيب السؤال يرجى المتابعة وعدم التردد في طلب الايضاح     الآن بإمكان زوار موقع سواليف الاستماع الى القرآن الكريم كاملاً مرتلاً بأصوات نخبة من المقرئين اثناء مطالعتهم الموقع ..من خلال رابط القرآن الكريم     ارسل مقطع فيديو كوميدي من كاميرتك الخاصة على اي بريد اليكتروني لسواليف"فيديو سواليف" ودع مئات الآلاف يشاهدونه     الى الأخوة في ديون جاي وبوح الأدب سواليف تعتذر عن نشر اي نص غير مدقق املائيا.     سواليف الناس:لنشر اخبار نشاطات المجتمع ، سفر ، تهاني تعازي، تخرج،طهور ، زفاف .. راسلونا لنشر اخباركم     اقرأ أهم وآخر التناقضات في رابط "سواليف مسؤولين"     الآن اصدارات الكاتب احمد حسن الزعبي في مدينة ابو ظبي/مكتبة الصفاء/النادي السياحي /بجانب مخبز زهرة لبنان     "ديون جاي" ساحة الابداع الأدبي في سواليف...تابعوها     في موقع سواليف تقرأون المقالات الممنوعة من النشر     آخر الأخبار الطريفة والسياسية تقراونها على سواليف أولاً بأول     نستقبل اعلاناتكم التجارية على موقع الاعلان أدناه     سواليف تكويعة اليكترونية     سواليف موقع خالٍ من النفاق    
-

المزيد
اصدقاء
المزيد

حسين طبيشات

عدد المتصفحين الان ( 158 )

كابوس
Wednesday, June 23, 2010

كابوس

أحس هواءً حاراً وجافاً يقتحم عليه غرفة نومه ثم يدخل عبر مسامه ويجوس قليلاً في الجسد قبل أن يستقر برأسه...
كان يمكن ان ينقلب إلى جنبه الآخر ويتم نومه عازياً الأمر إلى النافذة المفتوحة والحر الجاثم خارجها الذي أغراه المكان فاقتحمه، إلا أنه أدرك ،بين الصحو والمنام، أن هذا أمرٌ مستبعدٌ،خصوصاً وأن الفصل شتاء..!
 قام من فراشه بسرعة وتعثر إذ فعل بشيء ما،أشعل الضوء، فانساب لزجاً وبطيئاً في جو الغرفة الخانق ..غادرها وتوجه نحو غرفة الجلوس ..كان الضوء الخافت في الممر ينعكس على رفوف الكتب المصفوفة حسب طريقة التجليد والحجم...ولشده استغرابه ، كان كم هائل من الكلمات بأبعاد ثلاثية يتراكم على الأرض ..!! إنحنى عند إحداها باندهاش وقرر أنه- لا بدَّ - أمام احتمالين لا ثالث لهما ...فإما أنه جنّ (وقد كان دوماً يحس بأن العقلانية والجنون قراران شخصيان على كلٍ منّا أن يتخذ أحدهما في اللحظات الأولى من بعض النهارات..!!) – إما هذا أو أنه لا زال في دنيا الحلم، ولم يكن مستغرباً أن يحلم، بل أنه في بعض الأحلام كان يستمتع بفعل ما يشاء متذرعاً بالحلم..!
 متحصناً باحتمالاته - وكعادة الناس بفرض منطق ما على الأشياء قبل التعامل معها -مدّ يده نحو الكلمات المتبعثرة يقلبها وكانت كلمة "طفولة" هي تلك التي مد يده ليلمسها أولاً وفي باله المرح، وشيءٌ من الصخب، ومعنىً لا يتكرر للفرح والدهشة ،كأنه كان يفكر في "عالم صوفي" حين مد يده نحوها ، لكنه الخوف هو الذي داهمه حين جسها..!
 لقد تسرب إليه الشعور من الكلمة عبر يده الممسكة بها وطغى على نفسه.. رعبٌ وظلام، ألعابٌ محترقة وصوتٌ متكررٌ لطرقٍ بعيدٍ بيدٍ ثقيلةٍ ثقلَ الموتِ على بوابةٍ ضخمةٍ ضخامةَ السماء..
هاله ما داهمه، فنفضَ يدهُ برعبٍ وبدونِ تفكير وكأنه يحاول أن يـُعادل الشرَّ بالخيرِ كي لا يُسيطر على حلمهِ ويتملكه، مدَّ يدهُ ولاذَ بأُخرَى.....
كانت كلمة "الأم" ملقاةً على قربٍ، وبمن سواها تلوذُ حين تنكركَ الأماكنُ وتضيعُ الدنيا منطقها؟
 غير بعيد كانت حروفها الأربعة اللا متناهية "لا، لن تخيب هذه أبداً ...!" فكرّ، ومد يده إليها، لم يرَ شيئاً في البدء  لكن رائحة عطر رخيص انبعثت فصارت تتسلق الأشياء، وتلت الضحكة المنتشية صرخات رضيعٍ تشق عتم الليل.... كان بكاء موجعاً، بدأ صاخباً حياً، ثم ما لبث أن ضعف حتى اختفى تماماً، ثم غرق المكان برائحة النفاية ..عند هذه اللحظة بالذات ودّ لو يستجمع أفكاره ليغادر هذا الحلم الذي يختلف بشكل لافت عن كل أحلامه الأخرى... أراد لو يقنع نفسه بأنه حلم فيأمل حينها أن ينتهي بالاستيقاظ ...فكر أن يعيد برمجتها عصبياً  فكرر بصوت آمر: "هذا حلم، حلم سيئ، استيقظ " لكن يده التي مست بالخطأ كلمة أخرى من الكلمات المكومة أمامه استجلبت له رؤيا جديدة ..كانت ساكنة فارغة، وأوشك هذا أن يبدو أكثر راحة من صخب الكلمة السابقة... ربما لــ... لتلك القيمة الزمنية التي تفصل بين شهيق وشهيق ...!! لقد كان المكان فارغاً حتى من الهواء! رفع يده الممسكة بالكلمة إلى رقبته مستجدياً الهواء فرأى الكلمة ..كانت لعجبه كلمة (وطن)...  نفض يده ليبعدها ، لكنها كانت ملتصقة كمعدن ساخنٍ، متقد، يتوق بشراهة لسطح طري رطب... لكنها كانت باردة جداً رغم حريقها فنفضها بقوة أكثر - كان يشهق مدخلاً الهواء لصدره الذي اشتاقه بصوت عالٍ، مجرحٍ، مؤلم – وغمر يده بسائل ملون يموج سطحه بانعكاس النور عليه رآه توّا ينساب من كومة الكلمات ، حاول أن يفرك أصابعة المتحرقة بالسائل، لكنه كان ينساب عبر أصابعه كالرمل الجاف ...

 

 

-"يحتاج إلى الراحة.." سمع الصوت الواثق يخاطب شخصاً آخر بنبرة آمرةٍ "وإلى الكثير من السوائل أيضاً.." وبأصابع ملتهبة وصدر مجرح حاول أن يشكل إشارة ما أو كلمة توحي لأولئك المجتمعين حول سريره أن "لا ...لا أريد أي راحةً ولا – بالذات ..!- أي سوائل...!"

 

 

كان مستعداً للخروج بعد ستةِ أيام استعادت بها الأشياء اعتيادها على مهل ... كانت أصابعه تقلب في قنوات التلفاز المشنوق إلى الجدار حالما تنتهي بعض المعاملات الورقية حين استقر على الأخبار، ولفرط اندهاشه  كان حلمه هناك على شاشته الملونة ، بكل تفاصيله ..روته المذيعة المتأنقة باعتيادية ذكرته تماماً بالألم الجاثم من أثر الحلم في صدره.... مادت به الأماكن حين هبّ واقفاً لكنه لم يجرؤ على أن يستند لجدار: "أتكذب كلها وتصدق
أنت..؟" كاد يخاطبه ، لكنه عاد  إلى السرير على مترنحاً على عجل... أغمض عينيه بسرعة كما النائم ، ثم فتحهما....وبلا شعورٍ بالذنب: اتخذ القرار.

 

1- الكتابة والوجع ..!
بواسطة الــجــمــووح
23/6/2010 11:47:36 PM
لانا .... قالوا : لا جدوى ان نتداوى من الوجع بالكتابة !! اليس الوجع اكبر

من كل اللغات !!

واقول : نحن نتشاغل عن الألم .. والعبث .. والفراغ .. بالكتابة .. لا وقت لدي

الا لقراءة ما يـُشبه الروعة .. والتميز .. ما يـُشبهك .
2- حتى الالم
بواسطة فارس العمارات
24/6/2010 8:36:04 AM
لانا دعي عنك الالم فمثلما رسمت الجموح حروفها على لوحتك فانني احاول ان ازيد على ما جاء برسمها فأقول اننا شركاء في الالم والحب والفرح الغائب القادم ونحاول ان نهرول من اجل ايجاد بلسم مستحيل حتى نرشق بة جراحنا علها تتنسم ما مرمن بلسم على سطح ارضها ،تلك الارض الضارعة الى ربها بقبول الدعاء ان يمشط المطر شعرها ، تلك هي الامال نغازلها علها تحن علينا بعد ان استجديناها الف سنة وسنة رغم اننا ما زلنا ننتظرها على قارعة العمر منتظرين مررورها في حين انها ظلت الطريق دمت والالم عدوك اللدود والامل لك خير ولود
3- أختي لانا ،،
بواسطة قارئه الزعبي
24/6/2010 9:38:17 AM
صباحك محبه ،،
‏ ابدعت في نصك هذا ،، جاءت مفرداتك صادقه ونثرت عطرأ متوجعأ تخللني وانا أقرأك ،،
احاسيسك راقيه وصادقه كما انت دائمأ
دمت متألقه رائعه .
4- رائدةً في البوح
بواسطة أسمــاء العمري
24/6/2010 1:01:52 PM
...كأن كلامك وقع حقيف الحنينِ بقلب الشجر
يقاوِم رغم الألم كل صراعات الحزن مع انه حزين جداً
أنا أجزم أنه غداً حينَ تمر طيوف الأمل
سأراك تجلسين منشغلةً بالسماء
ولن يتأخر طائر البهجة كوني على ثقة
فسيحمل لك خيوط السرور
وسيطير سريعاً بخفة ورشاقة
ويبدد غمامات الحزن والالم والموت
ويخط في الافق كلمة الحياة .. ويكبلنا بالفرح

لانا لأنك كنت رائدةً في البوح دائماً سأقول .. أسعد الله أيامك بعبير الأمل
5- اعتذار شديد
بواسطة لانا حياري
24/6/2010 8:20:07 PM
أشكر الجميع على مرورهم الكريم واعتذر بشدة عن خلل فادح ونقص شديد في القصة ......
علني أعدله الآن، واضيف نصفها المحذوف
6- إبداع جديد
بواسطة عامر ملكاوي
26/6/2010 8:21:53 AM
أخت لانا
من أحد الأسرار التي أضنها هو رؤيتي للغة. لم أعتبر اللغة يوما رسالة. هي فقط كانت وسيلة للتواصل عندما اخترعها الإنسان، لكنها تطوّرت مع العصور لتصبح فنا بحد ذاته، بجماليات مفرداتها وموسيقاها العذبة أحيانا. مهما يكن فإنني لا أنظر كثيرا إلى شكل الكلمة بقدر ما أتحسس ما يسكنها من معنى. وتستدرجني كثيرا تلك النصوص المليئة بالمعنى، والغارقة في التأمل والتفكر، ونصك هذا هو أحدها.

تحيتي
  
إقرأ أيضا
المزيد...
العربي الاسلامي يرعى الملتقى الإعلامي الأول
هل تعتقد ان الانتخابات ستكون نزيهة في ظل حكومة سمير الرفاعي ؟
نعم
لا
لا أعرف
إستفتاءات سابقة